الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
123
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
شكّا في فعليّة التكليف فلا موضوع لدليل البراءة بوجه ، وأمّا إذا قيل بأنّ الامتثال من مسقطات التكليف فالشكّ فيه شكّ في التكليف « 1 » لا محالة ، ومن هنا قد يتوهّم تحقق موضوع البراءة واطلاق ادلّتها لمثل ذلك ، ولا بدّ للتخلّص من ذلك إما من دعوى انصراف ادلّة البراءة إلى الشك الناشئ من غير ناحية الامتثال أو التمسك بأصل موضوعي « 2 » حاكم وهو استصحاب عدم الامتثال « * » .
--> ( * ) أي ان المكلّف إذا أتى بامتثال مشكوك كصلاة الظهر بدون السورة فإنه على مبنى هؤلاء من سقوط التكليف الفعلي بالامتثال يكون المورد موردا لجريان أصالة الاشتغال بلا إشكال ، لانّ شكنا إنّما يكون هكذا : هل سقط التكليف الفعلي بصلاة الظهر أم لا يزال باقيا ؟ فالشك في فراغ الذمّة بعد اشتغالها بتكليف فعلي ، فحينئذ ترى ان العقل يحكم بلزوم العلم بفراغ الذمّة ، وحكم العقل هذا يرجع إلى استصحاب العدم الأزلي